ما هي متلازمة المثانة المؤلمة (التهاب المثانة الخلالي)؟
متلازمة المثانة المؤلمة، وتُعرف في الأدبيات الطبية باسم التهاب المثانة الخلالي، هي حالة سريرية مزمنة تتجلى في الشعور بعدم الراحة والضغط والألم في منطقة المثانة والحوض. وتختلف عن التهابات المسالك البولية التقليدية بعدم وجود مسببات بكتيرية، حيث يعود السبب الرئيسي إلى تضرر الطبقة المخاطية الواقية لبطانة المثانة وزيادة حساسية الأعصاب.
الأعراض الرئيسية لمتلازمة المثانة المؤلمة
تختلف الأعراض من مريض لآخر وقد تتغير حدتها مع مرور الوقت. وتشمل أكثر الأعراض السريرية شيوعاً ما يلي:
- آلام وضغط الحوض: ألم مزمن يشتد مع امتلاء المثانة ويزول مؤقتاً بعد التفريغ، ويُشعر به في أسفل البطن وقاع الحوض.
- زيادة التكرار البولي: الحاجة الملحة والملحوظة للتبول خلال النهار والليل. وفي الحالات المتقدمة، قد يصل التبول إلى 40-60 مرة يومياً.
- الإلحاح البولي: رغبة مفاجئة وشديدة ومؤلمة في التبول يصعب تأجيلها.
- الاضطرابات الجنسية: زيادة الآلام والانزعاج في منطقة الحوض أثناء أو بعد النشاط الجنسي.
طرق التشخيص والتقييم الطبي
لا يوجد فحص واحد محدد أو مؤشر حيوي يثبت الإصابة بمتلازمة المثانة المؤلمة بشكل قطعي. تعتمد عملية التشخيص أساساً على الاستبعاد السريري للأمراض الأخرى التي تسبب أعراضاً مشابهة في الجهاز البولي السفلي.
1. التاريخ الطبي ومفكرة التبول
يتم تقييم تاريخ المريض السريري وطبيعة الألم والعوامل المحفزة. تُستخدم مفكرة التبول لمدة 3 أيام على الأقل لتسجيل كمية السوائل المتناولة وتكرار التبول وحجم البول.
2. الفحوصات المخبرية (تحليل ومزرعة البول)
يُجرى تحليل البول الشامل ومزرعة البول لاستبعاد التهابات المسالك البولية البكتيرية وجود الدم في البول. عادة ما تكون نتيجة مزرعة البول سلبية لدى مصابي متلازمة المثانة المؤلمة.
3. تنظير المثانة مع التمدد المائي
فحص بصري مباشر لبطانة المثانة باستخدام المنظار تحت التخدير. يساعد تمديد المثانة بالسائل على كشف النزف النقطي المخاطي أو تقرحات هونر المميزة.
4. فحوصات الديناميكية البولية
اختبارات فسيولوجية تقيس العلاقة بين الضغط والحجم واستجابة عضلات المثانة أثناء التعبئة والتفريغ، وتساعد في كشف انخفاض السعة الوظيفية للمثانة.
أهمية التشخيص التفريقي
تتشابه أعراض متلازمة المثانة المؤلمة مع فرط نشاط المثانة، متلازمة ألم الحوض المزمن، التهاب البروستاتا المزمن، حصوات الكلى، الحالات الجينيكولوجية مثل بطانة الرحم المهاجرة، وسرطان المثانة اللابُد. لذا فإن التشخيص التفريقي الدقيق هو الخطوة الأساسية لوضع الخطة العلاجية المناسبة.
