في حالات التشنج الشرجي المقاوم (عدم قدرة عضلات الشرج على الارتخاء)، غالباً ما تكون الأدوية والتغييرات الغذائية غير كافية. وتعد حقن البوتوكس الحوضي (سموم البوتولينوم) لعلاج التشنج الشرجي واحدة من أكثر الطرق العلاجية الحديثة فعالية للتغلب على هذا العائق الميكانيكي في العضلات. وتُجرى هذه الطريقة العملية ذات نسب النجاح العالية بنجاح في العيادات المتخصصة في مجال صحة قاع الحوض.
كيف يؤثر البوتوكس في علاج التشنج الشرجي؟
يضعف البوتوكس مؤقتاً التحفيز العصبي لعضلة العانة المستقيمية التي يتم حقنه فيها لمدة تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر. وبفضل ذلك:
- يُمنع الانقباض المفرط المتناقض لعضلة العانة المستقيمية أثناء التبرز.
- ترتخي القناة الشرجية، وتعتدل زاوية المستقيم، وينساب البراز بسهولة دون مواجهة أي عوائق.
- يستطيع المريض التبرز دون الحاجة إلى بذل جهد أو شد عضلي.
إعادة برمجة الذاكرة العضلية
الهدف الأساسي من تطبيق البوتوكس هو منح المريض تجربة "تبرز مريحة وخالية من الألم والجهد" لمدة 4-6 أشهر. وخلال هذه الفترة، يتعلم المرضى الذين يتلقون الدعم من خلال العلاج الطبيعي لقاع الحوض كيفية إرخاء عضلاتهم بشكل صحيح حتى بعد زوال مفعول البوتوكس. وبذلك يتم حل مشكلة الإمساك بشكل دائم.
