تعتبر الحياة الجنسية الصحية والممتعة أحد أهم العوامل المؤثرة على جودة الحياة العامة للأفراد والأزواج. ومع ذلك، تبتعد الكثير من النساء عن العلاقة الحميمة ويواجهن مشاكل زوجية بسبب الآلاف الشديدة التي يشعرن بها أثناء العلاقة. يُطلق على حالة الألم أثناء العلاقة الحميمة في الطب اسم عسر الجماع (الديسبارونيا). وفي الوقت الحالي، من خلال دمج الأساليب الطبية النسائية والذكورية، يمكن تمكين المصابات بعسر الجماع من استعادة حياة جنسية مريحة وخالية من الألم.
ما هو عسر الجماع وما هي أسبابه؟
عسر الجماع هو الشعور بألم يشبه الوخز، الحرقان، اللسع، أو التقلصات أثناء محاولة الإيلاج أو خلال العلاقة الحميمة. وهناك العديد من الأسباب العضوية (الجسدية) التي تمهد الطريق لظهور عسر الجماع عند النساء:
- الالتهابات: تؤدي التهابات المهبل الفطرية، أو التهاب المهبل البكتيري، أو تقرحات الهربس التناسلي إلى زيادة حساسية مدخل المهبل بشكل مفرط.
- جفاف المهبل: يؤدي عدم التحفيز الكافي، أو مرحلة انقطاع الطمث، أو فترة الرضاعة الطبيعية، أو حبوب منع الحمل إلى تقليل الإفرازات المهبلية، مما يسبب ألمًا شديدًا ناتجًا عن الاحتكاك.
- العوائق التشريحية: مثل غشاء البكارة السميك أو الصلب (تشوهات غشاء البكارة) أو الحواجز المهبلية الخلقية.
- الأسباب الحوضية العميقة: تسبب أكياس الشوكولاتة (بطانة الرحم المهاجرة)، أو الأورام الليفية، أو التهابات الحوض المزمنة (PID) ألمًا عند الإيلاج العميق.
منهج العلاج الشمولي
يجب على النساء اللواتي يعانين من ألم أثناء العلاقة عدم اعتبار هذه الحالة "طبيعية"، وعليهن الخضوع لفحص طبي متخصص. فمن خلال التشخيص الصحيح، يعد عسر الجماع مرضًا يمكن علاجه تمامًا.
