تكرار الألم بشكل مستمر أثناء الجماع لدى النساء اللاتي يعانين من عسر الجماع (الألم أثناء العلاقة الحميمة) ينشط آلية حماية تلقائية في الجسم. تتقلص عضلات قاع الحوض لدى المرأة لا إراديًا لتوقعها الشعور بالألم. مع مرور الوقت، يصبح هذا التقلص مزمنًا وتصبح العضلات غير قادرة على الاسترخاء حتى في غياب الألم. في مراكز إعادة تأهيل الحوض، يتم التخطيط للعلاج المخصص من خلال تقييم أهمية تشنج عضلات قاع الحوض والعلاج الطبيعي في عسر الجماع.
دورة الألم - التشنج - الألم
الألم الذي يبدأ في البداية لسبب بسيط مثل الالتهابات أو جفاف المهبل يؤدي إلى تقلص منعكس لعضلات قاع الحوض (خاصة العضلة العانية العصعصية والعضلة الرافعة للمقعدة). مع تقلص العضلات، يتضيق مدخل المهبل مما يؤدي إلى زيادة ألم الاحتكاك في الجماع التالي. هذا الوضع يخلق دورة الألم - التشنج - الألم. مجرد علاج الالتهاب دون كسر هذه الدورة لا يحل مشكلة الجماع المؤلم.
دور العلاج الطبيعي لقاع الحوض
تهدف عملية إعادة تأهيل قاع الحوض التي تُجرى تحت إشراف أخصائيي العلاج الطبيعي إلى ما يلي:
- تخفيف التوتر في عضلات قاع الحوض باستخدام تقنيات العلاج اليدوي.
- تعليم المريضة كيفية إرخاء عضلاتها إراديًا باستخدام أجهزة التغذية الراجعة الحيوية (Biofeedback).
- ضمان التنسيق بين إرخاء عضلات الحوض من خلال تمارين التنفس الحجابي.
تعتبر عملية إعادة التأهيل هذه واحدة من أهم الركائز التي تضمن استدامة ونجاح علاج عسر الجماع.
