تعد العلاقة بين انقطاع التنفس أثناء النوم والتبول اللاإرادي الليلي (سلس البول الليلي) واحدة من أكثر العلاقات إثارة للاهتمام والتي تم فهمها بوضوح أكبر في السنوات الأخيرة في المجال الطبي. يلاحظ العديد من المرضى زوال مشكلة التبول اللاإرادي بعد علاج الشخير وضيق التنفس أثناء النوم. في عيادات المسالك البولية، يعد تقييم جودة النوم وحالة الشخير لدى المرضى الذين يعانون من التبول اللاإرادي أمراً بالغ الأهمية لعملية التشخيص.
كيف يحفز انقطاع التنفس أثناء النوم التبول اللاإرادي؟
أثناء انقطاع التنفس النومى، ينسد مجرى الهواء ويتوقف التنفس. في هذه الأثناء، يبذل المريض جهداً للتنفس، مما يؤدي إلى ارتفاع مفرط في الضغط داخل الصدر. هذا الضغط المرتفع يزيد من تدفق الدم إلى القلب، مما يجعل القلب يفسر ذلك على أنه وجود سوائل زائدة في الجسم. ونتيجة لذلك:
- يفرز القلب هرمون الببتيد الأذيني المدر للصوديوم (ANP)، وهو هرمون مدر للبول.
- تعمل الكلى بسرعة لزيادة إنتاج البول (البوال الليلي).
- بسبب مرحلة النوم العميق وضيق التنفس، لا يستطيع المريض الاستيقاظ رغم امتلاء المثانة، مما يؤدي إلى حدوث التبول اللاإرادي.
نهج العلاج المشترك
عند علاج انقطاع التنفس أثناء النوم باستخدام قناع ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) أو طرق أخرى، يتوازن الضغط داخل الصدر، وينخفض هرمون ANP إلى مستواه الطبيعي، وتزول شكوى المريض من التبول اللاإرادي تلقائياً. تعد هذه الحالة مثالاً ممتازاً يوضح أهمية التشخيص الشمولي في طب المسالك البولية.
