ما هو الإحليل التحتي (ختان الملائكة)؟
الإحليل التحتي (Hypospadias) هو تشوه خلقي يصيب الذكور، حيث لا تكون فتحة مجرى البول (الإحليل) في مكانها الطبيعي عند قمة رأس القضيب، بل تقع على السطح السفلي للقضيب أو كيس الخصية أو المنطقة العجانية. يُعرف شائماً باسم 'ختان الملائكة' بسبب عدم اكتمال القلفة المعتادة.
أسباب وأعراض الإحليل التحتي
يحدث الإحليل التحتي خلال نمو الجنين نتيجة عدم انغلاق الطيات الإحليلية بشكل كامل. تلعب العوامل الهرمونية والوراثية دوراً رئيسياً. وتشمل الأعراض التجميلية والوظيفية ما يلي:
- تغير موقع فتحة البول نحو الأسفل
- انحراف تدفق البول نحو الأسفل أو الساقين
- انحناء القضيب نحو الأسفل (الوتر / Chordee)
- عدم اكتمال الجلد المحيط برأس القضيب (القلفة)
- صعوبة التبول واقفاً في الحالات المتقدمة
تصنيف درجات الإحليل التحتي
يصنف الإحليل التحتي بناءً على موقع فتحة مجرى البول:
- الإحليل التحتي الأمامي (Distal): تقع الفتحة بالقرب من رأس القضيب، ويمثل 65-70% من الحالات.
- الإحليل التحتي الأوسط (Midshaft): تقع الفتحة في منتصف جسم القضيب.
- الإحليل التحتي الخلفي (Proximal): تقع الفتحة بالقرب من الخصيتين، وترتبط بانحناء شديد في القضيب.
التقنيات الجراحية لإصلاح الإحليل التحتي
العلاج الوحيد للإحليل التحتي هو التدخل الجراحي (Urethroplasty). تهدف العملية إلى بناء قناة مجرى بول جديدة (Neo-urethra)، تعديل استقامة القضيب، وإعطاء شكل طبيعي. وتتضمن التقنيات:
- تقنية Snodgrass (TIP): التقنية الأكثر شيوعاً، وتعتمد على شق وتشكيل الصفيحة الإحليلية لتكوين أنبوب مجرى البول.
- تقنية Mathieu: تُستخدم للحالات الأمامية عبر تحريك شريحة جلدية.
- الجراحة على مرحلتين (Two-stage): تُستخدم للحالات المتقدمة باستخدام طعم من الغشاء المخاطي للفم أو جلد القلفة.
العمر المثالي لإجراء العملية
توصي الجمعيات العالمية لطب أطفال المسالك البولية بإجراء الجراحة بين عمر 6 إلى 18 شهراً، حيث تكون التئام الأنسجة أسرع، وتقل الآثار النفسية والجنسية على الطفل مستقبلاً.
تحذير هام: عدم إجراء الختان التقليدي
يجب عدم ختان الأطفال المصابين بالإحليل التحتي إطلاقاً؛ حيث يُعد جلد القلفة المصدر الأساسي للأنسجة المستخدمة في ترميم مجرى البول وتغطية القضيب أثناء العملية.
الرعاية بعد الجراحة ومرحلة التعافي
بعد العملية، يتم وضع أنبوب (قسطرة/أنبوب سيليكون) لمدة 5 إلى 10 أيام لتصريف البول وحماية مجرى البول الجديد. تتطلب مرحلة التعافي استخدام المضادات الحيوية الوقائية وتطبيق تقنية الحفاض المضاعف لحماية المنطقة من التلوث والتأثيرات الخارجية.
