استئصال دوالي الخصية بالمجهر الجراحي والمعايير الطبية
تعد دوالي الخصية من أكثر أسباب عقم الرجال قابليية للتصحيح الجراحي، وتتميز بتوسع مرض في الشبكة الوريدية داخل الصفن وارتجاع الدم. تُعتبر عملية استئصال دوالي الخصية بالمجهر الجراحي المعيار الذهبي في طب الذكورة الحديث، حيث تتم العملية تحت التكبير المجهري لضمان الحفاظ على الأنسجة السليمة وغلق الأوردة المتأثرة بالكامل.
1. التقييم والتحضير قبل الجراحة
يعتمد نجاح التدخل الجراحي على التقييم الدقيق قبل العملية. يتم إجراء الفحص السريري في وضعية الوقوف مع استخدام مناورة فالسالفا، يليه تصوير السونار الدوبلر الملون للصفن لتأكيد قطر الأوردة ووجود الارتجاع الوريدي. يتم تحضير المريض للتخدير العام أو النصفي وفقاً لأعلى معايير التعقيم الجراحي.
2. الشق الجراحي والوصول إلى الحبل المنوي
تبدأ العملية بشق جراحي دقيق في المنطقة أسفل المغبن (Subinguinal) بطول يتراوح بين 2 إلى 3 سنتيمترات. يساهم هذا النهج الجراحي في تجنب قطع العضلات، مما يقلل من الألم بعد العملية ويسرع من تعافي الأنسجة. يتم الوصول إلى الحبل المنوي وعزله بعناية.
3. الفحص الدقيق تحت المجهر الجراحي
بعد عزل الحبل المنوي، يتم إدخال المجهر الجراحي الذي يوفر تكبيراً يصل من 8 إلى 15 ضعفاً. يتيح التكبير المجهري تمييز البنى التشريحية الدقيقة بدقة متناهية، بما في ذلك شريان الخصية الرئيسي، الأوعية اللمفاوية، الوعاء الناقل للحيوانات المنوية، والأوردة المتوسعة.
4. الحفاظ على الشرايين والأوعية اللمفاوية
تتميز الجراحة المجهرية عن الطرق التقليدية أو المنظارية بقدرتها الدقيقة على الحفاظ على الشرايين والأوعية اللمفاوية. يمنع الحفاظ على الشريان حدوث ضمور الخصية، بينما يمنع الحفاظ على الأوعية اللمفاوية الشفافة تشكل القيلة المائية (تجمع السوائل حول الخصية).
5. ربط وقطع الأوردة المتضررة
بعد عزل الهياكل الحيوية، يتم ربط جميع الأوردة المنوية الداخلية والخارجية المتوسعة التي تسبب ارتفاع درجة حرارة الخصية وتأثر إنتاج الحيوانات المنوية، ثم يتم قطعها برفق. يساهم الاستئصال الشامل للأوردة المتأثرة في تقليل نسبة تكرار المرض إلى أقل من 1-2%.
6. إغلاق الجرح والعناية بعد العملية
عقب الانتهاء من ربط الأوردة، يتم التأكد من إيقاف أي نزيف، وإعادة الحبل المنوي إلى موقعه التشريحي، ثم إغلاق طبقات الجلد بفرز تجميلية قابلة للذوبان. يغادر المريض المستشفى في نفس اليوم أو خلال 24 ساعة. يُنصح بتجنب الأنشطة البدنية الشاقة والعلاقة الزوجية لمدة 3-4 أسابيع، ويتم تقييم تحسن الحيوانات المنوية عبر تحليل السائل المنوي بعد 3 و6 أشهر.
