قد تظهر جميع الفحوصات النسيجية والبولية طبيعية تمامًا لدى بعض المرضى الذين يعانون من عسر الجماع (الجماع المؤلم) ومتلازمة ألم الحوض المزمن. تشير هذه الحالة إلى أن الألم ناتج عن الحساسية المفرطة في مسارات التوصيل العصبي أو الاضطرابات في الجهاز العصبي اللاإرادي. في مثل هذه حالات الألم المقاوم للعلاج، يُستخدم أسلوب العلاج العصبي بنجاح.
ما هو العلاج العصبي وكيف يُطبق؟
العلاج العصبي هو عملية حقن تركيزات منخفضة جدًا من المواد المخدرة الموضعية (عادة البروكايين أو الليدوكايين) في نقاط زنادية محددة في الجسم، والأنسجة الندبية (ندبات الجراحة)، وبالقرب من العقد العصبية بهدف تنظيم الجهاز العصبي اللاإرادي. وهو يشبه مبدأ الوخز بالإبر ولكنه علاج تنظيمي دوائي.
تأثير العلاج العصبي في عسر الجماع
بفضل جلسات العلاج العصبي المطبقة على منطقة الحوض:
- يتم زيادة الدورة الدموية وتغذية الأنسجة (التروية) في منطقة الحوض.
- يتم إعادة عتبة استثارة النهايات العصبية (مستقبلات الألم) التي أصبحت حساسة بسبب الالتهاب المزمن إلى مستواها الطبيعي.
- يتم إغلاق حقول التداخل (interference fields) في ندبات بضع الفرج (غرز الولادة) أو العمليات القيصرية السابقة، مما يقضي على الآلام المنعكسة أثناء الجماع.
يُعد العلاج العصبي، الذي يُطبق بمعدل جلسة أو جلستين أسبوعيًا، خيارًا علاجيًا مريحًا وخاليًا من الآثار الجانبية.
