في علاج التشنج المهبلي، تحقق العلاجات الجنسية التقليدية وتدريبات الموسعات نجاحاً لدى معظم المريضات. ومع ذلك، تعاني بعض المريضات من خوف وتشنج شديدين يمنعان اقتراب أي شيء من المهبل. وفي هذه الحالات المستعصية، يأتي دور طريقة حقن البوتوكس لقاع الحوض في علاج التشنج المهبلي، والتي أحدثت ثورة في العالم الطبي في السنوات الأخيرة. يُعد هذا الأسلوب المبتكر خياراً علاجياً حديثاً يُطبق بنجاح في العيادات المتخصصة.
ما هو بوتوكس قاع الحوض وكيف يؤثر؟
سم البوتولينوم (البوتوكس) هو بروتين يمنع مؤقتاً تحفيز الأعصاب للعضلات (يرخي العضلات). عند حقن البوتوكس في عضلات قاع الحوض التي تنقبض بشكل لاإرادي ومفرط في حالات التشنج المهبلي (خاصة مجموعة عضلات رافعة الشرج):
- ترتخي هذه العضلات مؤقتاً ويُمنع انقباضها الخارج عن سيطرة المريضة.
- يختفي تماماً الشعور بالتشنج والضيق عند مدخل المهبل.
- بما أن المريضة لا تعاني من التشنج، فإنها لا تشعر بأي ألم أو وجع أثناء العلاقة الحميمة.
فرصة فريدة لكسر حاجز الخوف
يستمر مفعول البوتوكس لمدة تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر تقريباً. خلال هذه الفترة، ونظراً لعدم قدرة عضلات الحوض على الانقباض، يمكن للمريضة ممارسة العلاقة بسهولة. إن حدوث العلاقة دون ألم يمحو البرمجة الخاطئة في الدماغ التي تربط بين 'العلاقة والألم'. وحتى بعد زوال مفعول البوتوكس، يتم حل مشكلة التشنج المهبلي بشكل دائم لأن الذاكرة العضلية تكون قد اعتادت على العلاقة الخالية من الألم.
