تعتبر دوالي الخصية هي الاعتلال الأكثر شيوعاً الذي يتم تشخيصه لدى الأزواج الذين يراجعون العيادات بسبب شكاوى العقم عند الرجال. وغالباً ما يتساءل المرضى: "كيف يمكن لتمدد بسيط في الأوعية الدموية أن يمنع الإنجاب؟" بناءً على البيانات السريرية في مجال طب الذكورة، يتم توضيح آليات تسبب دوالي الخصية في العقم بالتفصيل العلمي.
ارتفاع درجة حرارة الخصية
السبب الرئيسي لوجود الخصيتين خارج الجسم داخل كيس الصفن هو حاجتهما إلى بيئة أبرد بدرجة ونصف إلى درجتين مئويتين من درجة حرارة الجسم لإنتاج الحيوانات المنوية. في حالة دوالي الخصية، تعمل الأوردة المتسعة كقربة ماء ساخن حول الخصيتين. ويؤدي هذا الارتفاع في درجة الحرارة إلى إتلاف بنية وعمل الخلايا المنتجة للحيوانات المنوية (الخلايا الجرثومية)، مما يقلل بشكل كبير من عدد الحيوانات المنوية وجودتها.
تراكم الدم الراكد والمواد السامة
يتباطأ تدفق الدم في الأوردة المتسعة ويبدأ التدفق العكسي (الارتجاع). وتتراكم الفضلات القادمة من الغدد الكظرية والدم الراكد الذي تنتجه أنسجة الخصية نفسها في الخصية. تخلق هذه الحالة إجهاداً تأكسدياً في أنسجة الخصية، مما يقلل من حركة الحيوانات المنوية، ويشوه شكلها (المورفولوجيا)، والأهم من ذلك، يزيد من تلف الحمض النووي (DNA) للحيوانات المنوية.
انخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون
في حالات دوالي الخصية المتقدمة، قد تتضرر خلايا ليديج في أنسجة الخصية، مما يؤثر سلباً على إنتاج هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة). وهذا بدوره يبطئ إنتاج الحيوانات المنوية وقد يمهد الطريق للبرود الجنسي. من خلال عملية استئصال دوالي الخصية مجهرياً (الربط المجهري)، يتم كسر هذه الدورة السلبية تماماً واستعادة الدورة الدموية الصحية للخصيتين.
