تعد الصحة الجنسية للرجل كلاً متكاملاً، ويمكن لأي خلل بنيوي في الخصيتين أن يثير قلق المرضى بشأن أداءهم الجنسي. ومن أبرز التساؤلات لدى الرجال المصابين بدوالي الخصية هي مدى تأثيرها على جودة الانتصاب. فهل تؤدي دوالي الخصية إلى ضعف الانتصاب؟ يستعرض هذا المقال الروابط الفسيولوجية والهرمونية بين هاتين الحالتين.
الرابط الهرموني: التستوستيرون وخلايا ليديج
لا تقتصر وظيفة الخصيتين على إنتاج الحيوانات المنوية فحسب، بل تُمثلان أيضاً المصدر الرئيسي لهرمون الذكورة (التستوستيرون). وتُسمى الخلايا المسؤولة عن إنتاج التستوستيرون داخل الخصية بـ خلايا ليديج (Leydig cells). في حالات دوالي الخصية المتقدمة (خاصة الدرجة الثالثة) أو المزدوجة، يمكن لاحتباس الدم الوريدي وارتفاع الحرارة أن يؤديا إلى تضرر بنية خلايا ليديج. ونتيجة لذلك:
- قد ينخفض مستوى التستوستيرون (هرمون الذكورة) في الدم.
- يؤدي انخفاض التستوستيرون إلى تراجع الرغبة الجنسية (الدافع الجنسي).
- يمكن لتراجع الرغبة الجنسية المرفوق بالألم المزمن في الخصية أن يؤثر سلباً وبشكل غير مباشر على جودة الانتصاب وقوته.
التحسن الهرموني بعد الجراحة
تظهر الدراسات السريرية أن المرضى الذين يعانون من دوالي الخصية المتقدمة وانخفاض موثق في مستوى التستوستيرون يشهدون ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات هرمون التستوستيرون وتحسناً في جودة الانتصاب بعد خضوعهم لجراحة استئصال دوالي الخصية بالمجهر (الميكروية).
