على الرغم من أن التبول اللاإرادي الليلي في مرحلة الطفولة يعتبر أمراً طبيعياً أو تطورياً حتى سن معينة، إلا أن التبول اللاإرادي أثناء النوم في مرحلة البلوغ يعد حالة طبية بالغة الأهمية وتستدعي الفحص. قد يشعر المرضى البالغون بحرج شديد من مشاركة هذه الشكوى واستشارة الطبيب. ومع ذلك، وكما يؤكد المتخصصون باستمرار، فإن التبول اللاإرادي الليلي عند البالغين ليس ضعفاً نفسياً، بل هو اضطراب مسالك بولية فسيولوجي قابل للعلاج.
أسباب التبول اللاإرادي الليلي عند البالغين
تتمثل الآليات الأساسية الكامنة وراء التبول اللاإرادي أثناء النوم لدى البالغين فيما يلي:
- الاضطراب الهرموني (نقص الهرمون المضاد لإدرار البول): في الحالة الطبيعية، يفرز جسم الإنسان الهرمون المضاد لإدرار البول (ADH) الذي يقلل من إنتاج البول ليلاً. وعندما يفرز هذا الهرمون بشكل غير كافٍ أثناء الليل، تستمر الكلى في إنتاج البول أثناء النوم كما تفعل نهاراً، مما يتجاوز سعة المثانة.
- صغر سعة المثانة: فقدان المثانة لمرونتها مما يجعلها غير قادرة على حبس البول المتراكم أثناء النوم، أو الانقباض اللاإرادي لعضلات المثانة (عضلة المثانة الدافعة للبول).
- الأمراض العصبية: تأثر مركز التحكم في البول عبر المسارات العصبية والتنفسية، مثل إصابات الحبل الشوكي، أو التصلب المتعدد (MS)، أو مرض باركنسون، أو انقطاع النفس الانسدادي النومي.
- ارتخاء عضلات قاع الحوض: ضعف التحكم العضلي، خاصة بعد الولادات المتعسرة لدى النساء أو بعد جراحات البروستاتا لدى الرجال.
يجب إخضاع المرضى الذين يعانون من شكوى التبول اللاإرادي أثناء النوم لفحص دقيق من قبل طبيب مسالك بولية متخصص.
